القائمة الرئيسية

الصفحات

الاقتصاد الإسرائيلي ينهار




🔴 الاقتصاد الإسرائيلي يشهد حاليًا انهيارًا رسميًا... وكل دقيقة في الحرب التي بدأتها إسرائيل مع إيران تكلفها مليارات لا حصر لها، وقد تكون هذه بداية لانهيار اقتصادي غير مسبوق في تاريخ الكيان!
فكيف ذلك؟
⚫️ تفضل بتناول كوب من الشاي بالنعناع ☕️ ودعني أسرد لك التطورات الحاصلة في الاقتصاد الإسرائيلي، وكيف تحرق إسرائيل حاليًا ملايين الدولارات في حرب تشير كل المؤشرات إلى أنها ستدمر اقتصادها قبل تحقيق أي نصر عسكري! 👇
🔴 يا سيدي الكريم،
منذ اليوم الأول الذي قصفت فيه إسرائيل غزة، كانت تظن أن الأمر سيستغرق بضعة أسابيع فحسب... عملية عسكرية سريعة تدخل بها لتدمر المقاومة وتهدم القطاع على من فيه، ثم تخرج منتصرة...
🟢 لكن ما لم يكن في حسبانهم هو مدى الاستعداد الذي أعدته المقاومة الفلسطينية، وأنهم سيتورطون في حرب استنزاف طويلة الأمد مع عدو خفي يحاربهم من أنفاق تحت الأرض، ويدمر معداتهم وقطعهم العسكرية دون أن يتمكنوا من رؤيته!
وفجأة ودون أن يشعروا، وجدوا أنفسهم منغمسين في حرب اقتربت مدتها من السنتين، لم يتمكنوا خلالها حتى الآن من الانتصار بشكل كامل أو تحرير أسراهم أو القضاء على المقاومة، هذا بالإضافة إلى الجبهات الإضافية التي فتحوها على أنفسهم عندما بدأوا بقصف لبنان واليمن والعراق أيضًا!
🔵 ومع نهاية عام 2024، كانت إسرائيل قد أنفقت حوالي 112 مليار شيكل، أو ما يعادل تقريبًا 31 مليار دولار، على حرب غزة ولبنان... وهذا رقم رسمي صادر عن وزارة المالية الإسرائيلية نفسها، وهناك تقديرات من وسائل إعلام إسرائيلية تقدر حجم الإنفاق على الحرب بضعف الرقم تقريبًا، أي حوالي 250 مليار شيكل أو ما يعادل 67.5 مليار دولار.. وستجد المصادر في التعليقات.
وعلى الرغم من أن هذا الرقم بحد ذاته ضخم، إلا أنه لا يمثل الكارثة الحقيقية.
🟣 الكارثة الحقيقية هي أنه لا يشمل الخسائر غير المباشرة... أي أن الرقم يقتصر على نفقات القتال والدعم المدني وفقدان الإيرادات، لكنه لا يحسب داخله الإنتاجية التي دمرت بسبب غياب العمال أو استدعائهم للجيش...
وأود أن ألفت انتباهك إلى أنه تم استدعاء أكثر من 300 ألف شخص للجيش حتى نهاية عام 2024 فقط، وكل 100 ألف منهم يكلفون الدولة 27 مليون دولار نفقات طعام وشراب ومعيشة... أضف إلى ذلك سلاسل الإمداد التي تعطلت، وعشرات الشركات التي أغلقت أبوابها أو غادرت البلاد!
🟡 هذا بالإضافة إلى انهيار السياحة وتعطل المصانع، والنقص الكبير في الأيدي العاملة الذي حدث بعد إلغاء تصاريح العمل لآلاف العمال الفلسطينيين الذين كانوا يعملون في المشاريع على الأراضي المحتلة... ناهيك عن الهروب الجماعي للمستثمرين الذين سحبوا أموالهم وأصولهم من البلاد بسبب عدم استقرار السوق والاقتصاد.
🟠 ورغم محاولة الحكومة والاقتصاد التماسك وتحمل هذه التكلفة طويلة الأجل بأكملها، لم يجد الناس متنفسًا لهم.. فجأة وبدون مقدمات، قرر نتنياهو فتح جبهة جديدة أكبر وأصعب بكثير من كل ما سبق...
⚫️ لقد قرر ضرب إيران!
ومع بداية الحرب الإيرانية، كانت تلك هي اللحظة التي بدأ فيها الاقتصاد الإسرائيلي بالنزيف فعليًا وبشكل يفوق تصور أي شخص!
🔴 أدعوك فقط لتتخيل معي أنه وفقًا للإحصائيات الاقتصادية، كل يوم يمر في الحرب ضد إيران، يكلف إسرائيل حوالي 725 مليون دولار!
نعم والله، هذا الرقم حقيقي... في الأسبوع الواحد، تحرق إسرائيل حوالي 5 مليارات دولار.. منها 300 مليون دولار يوميًا تذهب فقط على الوقود والذخيرة والمعدات القتالية!
🟠 ليس هذا فحسب... فوفقًا لتقديرات بلومبرغ في تقرير سأتركه لك في المصادر بالتعليقات 👇، تبلغ تكلفة الصاروخ الواحد الذي يستخدم في منظومة آرو (Arrow) الدفاعية، وهي جزء من القبة الحديدية، حوالي 3 ملايين دولار!
تخيل الآن كم صاروخًا يحتاجون يوميًا لصد عشرات وربما مئات الصواريخ الباليستية الإيرانية.. ولم نتحدث بعد عن تكلفة صد الصواريخ فرط الصوتية التي لم يعودوا قادرين على صدها من الأساس!
🟢 وفوق ذلك أيضًا؛ لم نحسب بعد تكلفة الخسائر الفادحة جدًا في البنية التحتية التي يتم قصفها بالصواريخ الإيرانية كل يوم، والتي لم تكتب عنها الصحف الاقتصادية حتى الآن بسبب التعتيم الإسرائيلي، وإن كانت تقديرات الاقتصاديين تشير إلى أنها تتجاوز عشرات المليارات من الدولارات حاليًا!
🟡 حتى معهد فايتسمان (Weizmann Institute) وحده، الذي قصفته إيران بصاروخ قبل يومين، والذي يعتبر واحدًا من أهم المنشآت العلمية والأكاديمية في العالم، قدرت صحيفة "هآرتس" العبرية تكلفة الخسائر الناتجة عن قصفه بحوالي 572 مليون دولار!
أي أن أكثر من نصف مليار دولار ذهبت في منشأة واحدة فقط.. وتخيل كم منشأة أخرى تعرضت للضرب.. مبنى البلدية والإدارات الحكومية الذي قصف بالأمس، وميناء حيفا ومصفاة النفط التي دمرت، أو المركز التكنولوجي الذي يضم مكتبًا لمايكروسوفت والذي دمر بالأمس.. ومن المؤكد أنك أدركت الآن مدى فظاعة حجم الخسائر!
🟣 وهنا يطرح سؤال نفسه... من أين تمول إسرائيل كل هذا؟
لقد فعلت الحكومة الإسرائيلية ما تفعله أي حكومة مفلسة... رفعت ضريبة القيمة المضافة على مواطنيها إلى 18%، وزادت الخصومات من رواتب الناس لصالح التأمينات الصحية والاجتماعية، وعدّلت ضرائب الشركات وجعلتها أعلى بكثير...
🔵 لكن على الرغم من كل ذلك، لم تكفِ الميزانية... فاضطرت الحكومة إلى إقرار أكبر ميزانية في تاريخ إسرائيل: 756 مليار شيكل، أو حوالي 215 مليار دولار، وذلك بزيادة 21% عن العام الماضي!
وقد خُصص للدفاع وحده في هذه الميزانية الجديدة حوالي 118 مليار شيكل، أو ما يعادل 31 مليار دولار!
🟠 ومن جانب آخر، وصلت تعويضات الأضرار المدنية من يناير إلى مايو 2025 إلى 3 مليارات شيكل، دفعتها مصلحة الضرائب بالكامل كتعويض عن المنازل والمحلات التي تعرضت للضرب... وكل هذا قبل بداية الحرب الإيرانية...
بعد بداية الحرب، وتحديدًا منذ يوم السبت الماضي، قدم الإسرائيليون للحكومة أكثر من 30 ألف طلب رسمي بالتعويض عن الأضرار التي لحقت بالمباني والمنشآت والمركبات نتيجة القصف الإيراني، وتقدر قيمتها بحوالي 570 مليون دولار!
🟢 ولكي يتبين لك حجم الرقم، يكفي أن أقول لك إن إجمالي طلبات التعويض التي قدمها الإسرائيليون من 7 أكتوبر حتى الجمعة الماضية، يبلغ تقريبًا 715 مليون دولار فقط.. بما في ذلك التعويضات التي جاءت عن جميع الأضرار التي وقعت في هجوم 7 أكتوبر نفسه، وخسائر المستوطنات في غلاف غزة!
🔹️ أي أنه في أسبوع واحد فقط، خسر الاقتصاد الإسرائيلي مبلغًا يقترب من 80% من إجمالي الخسائر التي تكبدها على مدار 20 شهرًا تقريبًا من الحرب مع غزة واليمن ولبنان وغيرها...
🟡 كل هذه بالمناسبة أموال خارجة من ميزانية الدولة، لكنها لا تُحسب رسميًا ضمن العجز المالي... وهذا يعني أن الدين العام الحقيقي أكبر مما هو ظاهر في الأرقام الرسمية.
وكل هذا يحدث في وقت بدأ فيه النمو الاقتصادي بالهبوط والتراجع فعليًا بمقدار غير مسبوق منذ بداية تأسيس الكيان الصهيوني بأكمله!
🔴 ولذلك، اضطرت وزارة المالية الإسرائيلية إلى خفض توقعات نمو الناتج المحلي الإجمالي في عام 2025 من 4.3% إلى 3.6% فقط...
أي بدلًا من أن يتوسع الاقتصاد ليتمكن من تغطية نفقات الحرب، حدث العكس... بدأ الاقتصاد في التباطؤ والتقلص، مما زاد الضغط على الميزانية.. ولذلك طلبت الحكومة الإسرائيلية من المواطنين خلال اليومين الماضيين مغادرة الملاجئ والعودة إلى أعمالهم حتى وهم تحت القصف، لكي تتمكن من جمع الأموال والضرائب منهم للإنفاق على الحرب!
🟠 وإذا نظرنا إلى القطاع التكنولوجي، الذي يوصف دائمًا بأنه "المنقذ"، فسنجد أنه هو الآخر قد بدأ بالتشقق بشكل غير مسبوق في تاريخهم القصير تقريبًا...
هذا القطاع، على الرغم من أنه يمثل حوالي 20% من الناتج المحلي الإجمالي ويوظف 12% من القوة العاملة، ويساهم بحوالي 64% من الصادرات، إلا أن الأرقام الجديدة تشير إلى أن عدد موظفي قطاع التكنولوجيا في إسرائيل قد انخفض للمرة الأولى منذ 10 سنوات... وهذا يعود إلى أن الشركات بدأت في تقليص توسعاتها، وبعض الشركات بدأت بنقل جزء من عملياتها خارج البلاد بسبب الزيادة الكبيرة في الضرائب وعدم الاستقرار...
⚫️ وهنا يطرح السؤال...
هل تملك إسرائيل حقًا القدرة على تمويل حرب طويلة الأمد ضد إيران، التي تعد واحدة من أكبر القوى الإقليمية في الشرق الأوسط، والتي تمتلك ترسانة صاروخية تقدر بعشرات الآلاف حرفيًا، وفي الوقت نفسه تسيطر على الوضع الداخلي، وتحافظ على استقرارها الاجتماعي والاقتصادي؟
🟢 تشير كل المؤشرات إلى أن ما يحدث حاليًا ليس مجرد معركة مؤقتة أو قصيرة... إنها بداية حرب إقليمية قد تمتد لأشهر طويلة، وربما لسنوات أيضًا... وكل دولار تنفقه إسرائيل على صاروخ أو طائرة، هو دولار يسحب من مستشفى أو مدرسة أو معاش؛ أو بنية تحتية...
🟡 الاقتصاد الإسرائيلي الآن، يا صديقي، في معركة بقاء ضد الزمن...
وإذا استمرت هذه الحرب لأشهر قادمة، وظل هذا الاستنزاف مستمرًا بالشكل الهائل الذي نراه حاليًا، فلن تحتاج إسرائيل إلى عدو يهزمها... فقد تنهار من الداخل... وحدها، ودون مقدمات...
🔴 وإذا وصلت إلى هنا، فلا تنسَ مشاركة الموضوع ليصل إلى عدد أكبر من الناس، وليعلموا إلى أين يتجه الاقتصاد الإسرائيلي..

تعليقات